العاملي

257

الانتصار

سفيان بن الحارث بن عبد المطلب أيضا ابن عمه لكنه أسلم عام الفتح ) ، وليس لأنه ختنه على ابنته ، فعثمان كان ختنه على ابنته أيضا . بل لأنه كان يجسد التقوى بكل معانيها ، التقوى هي التي رفعت كرامته عند الله لأنه بلغ منتهى لآفاقها دون أن يوحى إليه ، لأن عقله ومنهجه وطريقه كان القرآن ونبع النبوة من رسول الله صلى الله عليه وعليهم . إن حبنا لهؤلاء يكون صادقا بطاعتهم واتباعهم ، وهذا ما يكمل رسالتهم ويعطي ثمارها ، قال تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله . . فاتبعوني ! يحببكم الله ) وما أحسن ما قال الشاعر : لو كان حبك صادقا لأطعته . . . إن المحب لما يحب مطيع ! وتدبر بعمق في آفاق أحسن ما قيل في رثاء سيد الشهداء : وحزنا عليك بحبس النفوس * على نهجك النير المهيع أما التلهج بأسمائهم وترك أعمالهم فهو كالاحتجاج بالشجرة وترك الثمرة ، على حد تعبير أمير المؤمنين حول مهزلة السقيفة ! وفقنا الله وإياك لما يرضيه وحشرنا وإياكم في زمرة نبيه وأهل بيته الطاهرين . أليس الله بكاف عبده ؟ ( فأعاد له ( العاملي ) جوابه المتقدم في ست نقاط . وكتب ( محمد الهجري ) بتاريخ 11 - 5 - 2000 ، الواحدة صباحا : الأخ أبا الحارث . . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وجهت إليك مجموعة من الأمثلة المحددة المتعلقة بقاعدة ( إنما الأعمال بالنيات ) التي كنت أرجو أن لا ترد عليها بالقول : لا حاجة لطرح المبررات ، لكنك لم تقل بذلك ، بل لمحت إليه بأمثلتك عن العمال في العراق ! فكل ما